نشر موقع صحيفة "العربي الجديد" خبرا مستنداً إلى ماسمّاه "مصدر حكومي"، تضمن معلومات تفيد برسو ناقلة غاز خاضعة للعقوبات الأمريكية في ميناء المخا غرب محافظة تعز اليمنية باستخدام وثائق مزورة.
ونشرت عن العربي الجديد عدد من المواقع
أجرى فريق تدقيق المعلومات في يوب يوب فحصاً رقمياً عبر أدوات تتبع الملاحة البحرية وصور الأقمار الاصطناعية للتحقق من صحة هذه الادعاءات، ورصد التناقضات في مسار السفينة المعنية.
تضارب في البيانات ومؤشرات التلاعب
أظهرت أداة تتبع السفن "مارين ترافيك" أن ناقلة الغاز التي تحمل اسم "GAZ GMS"، قد وصلت إلى ميناء المخا قادمة من ميناء "ليوهينغ" الصيني في 9 مارس الماضي، لكن تحليل مسار السفينة يكشف عن عدم واقعيته بالمطلق، ما يرجح بشدة تعرض إشارة البث الملاحي للتلاعب؛ يعززه عدم رصد صور الأقمار الاصطناعية أي وجود للسفينة في الميناء خلال تلك الفترة.
البحث عن السفينة ومساراتها عبر أداة "غلوبال فاشن"
بعد تعذر الاعتماد على بيانات "مارينا ترافيك" التي تظهر الكثير من التلاعب بالإشارة، تم تتبع الناقلة عبر أداة "غلوبال فاشن" إذ أظهرت البيانات دخولاً سريعاً وخاطفاً للسفينة إلى ميناء المخا في 21 مايو 2026 عند الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت العالمي (UTC)، ومغادرتها في تمام الساعة 10:00 مساءً من نفس اليوم. ولا تظهر الأداة أي دخول للسفينة إلى ميناء المخا في شهر مارس 2026
وتتطابق هذه المعلومات مع ظهور صورة لسفينة في نفس اليوم على صور الأقمار الاصطناعية داخل مياه ميناء المخا لكن أبعاد السفينة في الصورة الفضائية لا يتطابق مع مواصفات سفينة الغاز GAZ GMS
سابقة للعقوبات
حتى تاريخ 6 يونيو 2026، لم تكن ناقلة الغاز "GAZ GMS" قد أُدرجت بعد ضمن قوائم العقوبات الأمريكية، مما يعني أن حركتها الملاحية المرصودة يوم 21 مايو سبقت فرض أي عقوبات عليها.
في المقابل، ردت مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية ببلاغ صحفي نفت فيه الأنباء المتداولة، واصفة إياها بأنها "عارية عن الصحة".
وقالت إن سجلاتها وأنظمتها الرقابية تثبت عدم دخول السفينة المذكورة إلى حرم ميناء المخا نهائياً. مشيرة إلى تطبيقها إجراءات تدقيق صارمة على كافة السفن الواصلة.